قطب الدين الراوندي

52

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وورد : أي دخل الماء . والأبرار : المطيعون . والأمنة : الأمن . فان حدث بالحسن حدث : أي موت . وأصدره : أي أصدر ذلك الأمر الحسين مصدر الحسن أي مثل ما أصدر الحسن قبله ، فالهاء في المصدر ضمير الحسن ، يعني قضى الحسين الأمر كما كان يقضيه الحسن ، وهو كقوله تعالى « وَالله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتاً » ( 1 ) أي إنباتا . وقيل : هو مصدر ، بضم الميم ، والرواية الصحيحة بفتح الميم . ويجوز أن يكون الضمير في « مصدره » لذلك الأمر الذي وصى عليه السلام به أيضا ، يعنى وضع كل شيء موضعه ، فالضميران للأمر على هذا . والأول أحسن . والاصدار : ضد الايراد . والابتغاء : الطلب . والقربة : التقرب . وقوله « من إمائي اللاتي أطوف عليهن » كناية عن الوطي . وحررها : أعتقها . والرق من الملك : العبودية . وقوله « من أولاد نخل هذه القرى » كناية حسنة عن النخيلات التي ينبت من النوى تحت أشجار النخل ، ويسمى الفسيل . والودي : وهي صغار النخل . وقوله « حتى تشكل ارضها غراسا » قد فسره الرضي [ رضي اللَّه عنه ] ، وله وجه آخر ، قال الكسائي : أشكل النخل أي طاب رطبه ، وأشكل العنب أينع بعضه ، والأمران يكونان لالتفاف الأشجار الكثيرة . ( ومن وصية له عليه السلام ) ( كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات ) وانما ذكرنا منها جملا ههنا ليعلم بها أنه عليه السلام كان يقيم عماد الحق

--> ( 1 ) سورة نوح : 17 .